ابن هشام الأنصاري

299

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

فالأول في عشرة ، وهي : ( 1 ) أن تقع في الابتداء نحو : إِنَّا أَنْزَلْناهُ ( 1 ) ، ومنه : أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 2 ) ( 3 ) . ( 2 ) أو تالية لحيث نحو : « جلست حيث إنّ زيدا جالس » . ( 3 ) أو لإذ ، ك « جئتك إذ إنّ زيدا أمير » ( 4 ) . ( 4 ) أو لموصول ، نحو : ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ ( 5 ) ، بخلاف الواقعة في حشو

--> - في موقع من هذه المواقع أن تكون مفتوحة الهمزة . وجواب القسم وصلة الموصول ، والذي يحكى بالقول ، كل أولئك لا يكون إلّا جملة ، والحال ، والصفة ، وخبر اسم الذات يكون جملة ، فإذا وقعت « إن » في موقع من هذه المواقع وجب كسر همزها . وسننبهك في كل موضع من المواضع التي سيذكرها المؤلف إلى ما تتضح لك به هذه القاعدة غاية الوضوح . ( 1 ) سورة القدر ، الآية : 1 . ( 2 ) سورة يونس ، الآية : 62 . ( 3 ) يشير المؤلف بكون هذه من الابتداء إلى أن الابتداء قد يكون ابتداء حقيقيا أن تقع « إن » في أول الكلام لا يسبقها شيء كالآية الأولى ، وقد يكون ابتداء حكميا ، وذلك إذا وقعت « إن » في أول الجملة وسبق عليها حرف لا يغير الابتداء مثل « ألا » الاستفتاحية كالآية الثانية ، وإنما وجب الكسر ههنا ليكون الكلام مفيدا ، إذ لو فتحت الهمزة لكانت « أن » وما بعدها في قوة مفرد فيكون مبتدأ بغير خبر . ( 4 ) إنما وجب كسر همزة « إن » إذا وقعت بعد « إذ » وبعد « حيث » لأن كل واحد من هذين الظرفين لا يضاف إلّا إلى جملة ، فلو فتحت الهمزة لكنت قد أضفتها إلى المفرد ، وهذا في « إذ » مما لا خلاف فيه فأما في « حيث » فقد أجاز بعض النحاة أن تضاف إلى مفرد ، فهذا يجوز عنده فتح الهمزة على تقدير أن « حيث » مضافة إلى المفرد ، لكن الراجح عند النحاة هو ما جرى عليه المؤلف من وجوب أن تضاف إلى الجملة ، وعلى هذا يجب كسر همزة « إن » الواقعة في هذا الموقع . ( 5 ) سورة القصص ، الآية : 76 .